تنويه:

القصة بتعتمد علي اسلوب جنسي بدون تفاصيل كتير اشبه بجنس خفيف فمش بتتعمق كفاية في الأحداث الجنسية فلو انت مستني قصة جنسية شديدة تقدر تكمل تقليب .
+ انا بعتمد علي الذكاء الاصطناعي في تعدي بعض الاوصاف والحوار انما القصة خالصة من تأليفي وكتابتي
يلا بينا نبدأ

الفصل الأول:

سفينة الضلال ومملكة الوارث
الجو فجأة اتقلب، الغيم أسود كأنه كحل، والموج بقى يعلى ويعلى لحد ما بقى يخبط في جسم السفينة الخشبية بعنف رهيب. صوت تزييق الخشب وهو بيتشقق كان بيضرب في الودان، والدنيا بره ضلمة كحل، ومفيش غير صوت الريح وهي بتصفر زي الصفارة. جوه السفينة، الحالة كانت مرعبة.. هرج ومرج وهمج، الناس بتصرخ، وكل واحد بيجري في ناحية ومش فاهم حاجة، اللي شايل شنطة، واللي ماسك في عمود، واللي عمال يعيط ويصلي. وسط الكركبة دي، كان القبطان واقف ورا الدفة الكبيرة، إيده بترتعش وعرقان والدموع في عينه وهو بيحاول يلفها يمين وشمال بس الدفة ملوحة ومفيش أي سيطرة عليها.
القبطان زعق بأعلى صوته والوجع مالي نبرته:
• يارب استر.. كله يمسك كويس! السفينة مفيش سيطرة عليها.. يارب استرها من عندك!
يونس كان واقف بالعافية، بيمسك في السور الحديد والجنزير عشان الأرض بتميل بيه، لقى نفسه قريب من القبطان، فصرخ بصوت مخنوق من الخوف:
• إيه ده؟! إحنا كده هنخبط يا قبطان! هنعمل إيه؟
القبطان مكنش سامع كويس من صوت الموج، وزعق تاني وهو بيشد على الدفة:
• كله يمسك كويس! امسكوا في أي حاجة!
في اللحظة دي، كذا واحد من طاقم العمل والبحارة بتوع السفينة بدأوا يجروا بين الناس، ملامحهم كانت بتقول إن الموت خلاص على الأبواب، وكانوا بيزعقوا للناس عشان يلحقوا نفسهم:
• نطوا أحسن يا جماعة! اللي هيقعد هنا هيخبط ويموت.. اللي معاه أي طوق نجاة ينط بيه فوراً!
يونس لف حواليه والناس بتزق بعضها، لقى طوق نجاة مرمي في الأرض، شاله بسرعة ولمح بنت واقفة بتترعش ومش عارفة تتحرك من مكانها. يونس من غير تفكير مد إيده واداها الطوق، وبدأ يتكلم معاها بسرعة ويشاورلها بوشه عشان تنقذ نفسها. لشدة صوت الموج والرعد، صوته مكنش طالع، والبنت مكنتش سامعة منه ولا كلمة، بس كانت شايفة حركة شفايفه وهي بتقولها بوضوح: "نطي يا…" الاسم مطلعش ليه صوت، مجرد حركة شفايف طارت مع الهوا. البنت فضلت مبلمة وبتبص لحركة شفايفه وهي مش سامعة حاجة وخايفة، لكن يونس مسك في سور السفينة بكل قوته، وجري خطوتين بسرعة، وبوم.. نط في قلب المية المالحة والضلمة حوطته من كل ناحية.
الدنيا نورت.. الشمس بتاعة الصبح كانت حامية أوي، وأشعتها بتضرب في الوش مباشرة.
يونس بدأ يفوق بالراحة، يفتح عينه ويقفلها عشان ضوء الشمس مغلغل في ننو عينه. فتح وقفل كذا مرة، وحس بطعم الملح مالي بقه ورقبتوجعاه. لما ركز بنظره شوية ولف راسه على الرملة، جاله ذهول.. لقى جثث ناس ميتة متحدفة حواليه على الشاطئ، وناس ثانية مصابة وبتئن من الوجع، والهدوم كلها مبلولة ومقطعة. من كثر التعب والإنهاك ووجع جسمه، مقدرش يستحمل المنظر، فغمض عينه تاني واستسلم للغيبوبة.
لما فتح عينه المرة الثانية، المكان اختلف تماماً. مفيش رمل ولا بحر ولا شمس حامية. يونس لقى نفسه نايم على سرير مريح، وفي مكان واسع وفخم أشبه بقصر من العصور القديمة. الحيطان عالية ومبنية بحجارة ضخمة، والنقوش والزخارف اللي على السقف خشبية وقديمة جداً. الناس اللي رايحة وجاية في المكان لبسهم غريب أوي، لبس واسع وعبايات وعمامات، لدرجة إن يونس حس إنه واقف قدام سلطان أو إنه فجأة اتنقل لعصر عباسي أو عثماني. المشهد كان غريب وراسه كانت بتقلب، فغمض عينه تاني وراحت الدنيا من حواليه.
بعد مرور يومين..
المكان هادي، والإضاءة خفيفة داخلة من شباك خشب طويل. يونس بدأ يتحرك في السرير، وطلع منه صوت تعب وألم:
• اممممم.. ااااه.. إيه ده؟ يا دماغي.. اااه مش قادر.
جنب السرير، كان واقف راجل في الخمسينات من عمره، لابس جلابية واسعة وطويلة بيضاء، وفوقها عباية خفيفة لونها بني، وعلى راسه عمامة كبيرة متظبطة وراكبة فوق جبينه بنظام. شكله وهيبته كانوا قريبين جداً من شكل العلماء وطلبة العلم اللي بنشوفهم في الصور بتاعة العصور القديمة. الراجل ده كان هو الطبيب، وبص ليونس بابتسامة هادية تريح الأعصاب وقال:
• صباح الخير.. حمد **** على سلامتك يا بني.
يونس رفع إيده وحطها على جبهته وهو مش شايف كويس، الرؤية عنده كانت منغبشة والطبيب باين كأنه خيال، فقال بنبرة مستغربة ومذهولة:
• إيه العبط ده؟ أنت مين؟ ولابس كده ليه؟ هو أنا في العباسية ولا إيه؟
الطبيب ضحك ضحكة خفيفة ومطمنة، وهز راسه وقاله:
• هتفهم كل حاجة في وقتها.. أنت هنا في مملكة الوارث.
يونس اتنفض في السرير، وبلم بعينه وقال بصدمة ورعب:
• يا مصيبتي السودا! أنا ياما.. مملكة إيه؟ هو أنا رجعت بالزمن ولا إيه اللي بيحصل؟
الطبيب مد إيده بالراحة على كتف يونس عشان يهديه، وقال بنبرة رصينة:
• يا بني اهدى شوية عشان أعصابك وصحتك.. أنت هنا في مملكة الوارث.. وفي القارة الثامنة. اقعد بس وهتفهم كل حاجة.
يونس ساند ظهره على السرير وبيتأوه:
• أنا دماغي وجعاني جداً ومش شايف كويس.. كل حاجة مهزوزة قدامي.
الطبيب رد عليه وهو بيطمنه:
• متخافش.. دي مجرد آثار الصدمة من اللي شوفتوه في البحر، شوية وقت وكل حاجة هترجع طبيعية.
في اللحظة دي، صوت خبط منتظم ورسمي طلع من على الباب الخشب الكبير. الطبيب لف وشه وقال بصوت مسموع:
• ادخل.
الباب اتفتح، ودخل اتنين رجالة لابسهم رسمي جداً وفيه دروع خفيفة، هيبتهم تدل إنهم شغالين في القصر الملكي. واحد منهم اتكلم بوقار:
• نرمين هانم، الملك باعتها بنفسها عشان تطمن على الزائر الجديد.
الطبيب رد بسرعة وبترحيب:
• خلوها تتفضل فوراً، أهلاً وسهلاً.
يونس مكنش فايق بنسبة مية في المية، كان نايم على السرير وباصص عليهم من بعيد، الرؤية لسه مموهة وصوتهم بيوصل لودنه زي طشاش كلام وسط الزحمة.
دخلت نرمين هانم، وكانت واقفة بتتكلم مع الطبيب والحراس، وصوتها كان جاد جداً وهي بتقول:
• الملك عايز يشوفه في أسرع وقت، خصوصاً إنه الناجي الوحيد من السفينة دي.. إحنا لحد دلوقتي منعرفش عدد العايشين قد إيه، وهل في حد قدر يخترق حدود المملكة ولا لأ؟ أو هل حد هرب لممالك ثانية؟ الموضوع مقلق.. خصوصاً إنه واضح من التحقيق الأولي ومعاينة الشاطئ إنه قفز من السفينة قبل ما تخبط، والسفينة نفسها مش عارفين اصطدمت فين بالظبط وانحرفت لأي جانب.. في ناس وصلوا للشاطئ معاه بس كانوا ميتين.
الطبيب هز راسه بأسف وقالها:
• مفهوم جلالتك.. كل ده هيتعرف، بس اديله وقت بس يفوق ويرد عليه جسمه، والصورة توضح قدامه.
بعد مرور عدة أيام..
يونس صحته بقت أحسن بكتير، وبقى يقدر يقوم ويمشي، والرؤية رجعت طبيعية. لقى الطبيب والطاقم الطبي داخلين عليه الأوضة بابتسامة واسعة، وواحد منهم قاله بنبرة فيها هزار وتشجيع:
• ابسط يا عم! الملك بنفسه هيشوفك النهاردة ويستقبلك.
يونس أول ما سمع الكلمة دي، بطنه وجعته وتوتر جداً. فكرة إنه هيقابل ملك في قصر ومملكة غريبة كانت مرعبة ومقلقة بالنسبة لواحد جاي من حياتنا العادية.
في نفس الوقت، جوه غرفة الملك جاسر الكبيرة والمزينة بالسجاد والسيوف المتعلقة على الحيطة، كان الملك واقف بيتكلم مع الوزير بتاعه. الوزير كان باصص للملك وببيسأله بفضول:
• وشكله عامل ازاي يا سمو الملك؟ الزائر ده مواصفاته إيه؟
الملك جاسر لف وشه، وبملامحه القوية وصوته العريض قال:
• حاجة كده مش طويل.. أعتقد طوله في أواخر الستينات، يعني قريب من الـ 170 سم كده.. ورفيع، وسنه يبان في منتصف العشرينات أو أواخرها.
وجاء يوم الاستقبال..
يونس وصل لقاعة العرش، وكانوا ملبسينه لبس مخصوص للزيارة، لبس رسمي ومرتب جداً يليق بمقابلة الملوك. يونس لقى الطبيب بنفسه هو اللي ماشي جنبه ومرافقه في الممرات الواسعة بتاعة القصر. يونس بص للراجل بدافع الفضول وقاله:
• هو أنت طبيب بس ولا إيه حكايتك بالظبط في المكان ده؟
الراجل ابتسم بوقار ورد عليه:
• أنا الطبيب عمر الراضي.. الطبيب الخاص لسمو الملك، وواحد من الناس القريبين جداً من سموه ومحل ثقته.
وصلوا قدام الباب الكبير بتاع قاعة الملك، والحراس فتحوا الأبواب الضخمة. يونس أول ما دخل، كان متوقع إن الأجواء هتكون مرعبة، وإن الكل هينحني للملك في الأرض، والملك هيفضل قاعد على كرسيه العالي يبص عليه بتكبر. لكن المفاجأة إن الملك جاسر، بطوله وعرضه وهيبته، أول ما شاف يونس، قام بنفسه من على كرسي العرش، ومشي خطوتين ترحيب وبأعلى صوته قاله بضحكة مالية وشه:
• حمد **** على السلامة يا بطل!
يونس وقف مبهج، والملك كمل كلامه ببساطة وعفوية:
• أنا الملك جاسر.. ميغركش الطول والعرض دول ولا الهيبة دي، أنا قلبي أبيض أوي وبسيط.
في اللحظة دي، يونس حس براحة نفسية كبيرة، والتوتر اللي كان جواه بدأ يفك واحدة واحدة. الملك جاسر شاور بإيده على الناس اللي قاعدة في القاعة وقاله:
• تعال لما أعرفك على العيلة المالكة.. دي أختي نرمين.
يونس بص لنرمين، كانت ست حلوة جداً ورشيقة، بشرتها بيضاء صافية، ورغم إن باين عليها إنها مش صغيرة في السن (كبيرة سن نسبياً) إلا إنها محتفظة بجمالها ورونقها، وعرف إنها مش متجوزة.
تنويه كمان : اعمار ابناء الملك هي اعمار مؤقتة لانه ليس لديهم ادوار في احداث القصة
بقلم : المبدع نيمار الغلابة
الملك كمل كلامه وشاور على الست اللي جمبها:
• ودي زوجتي الأولى هند.. وده ابني يحيى، ولي العهد، هو لسه صغير بتاع 10 سنين كده.
هند عدلت وقفتها وبصت للملك بجدية وقالت بنبرة فيها عتاب خفيف:
• احم احم.. 12 سنة يا سموك.
الملك جاسر ضحك وضرب كف بكف وقال:
• 12 يا سموك؟ الواحد بينسى و**** من كثر المشاغل والمسؤوليات اللي فوق دماغي.. معلش.
وتحرك الملك خطوتين وشاور على الست الثانية:
• ودي زوجتي الثانية سارة.. وعندنا منها عمرو لسه 3 سنين، وخالد سنة ونص.
هند اتدخلت تاني وبنفس النبرة الحازمة قالت:
• عمرو تم 4 سنين الشهر اللي فات يا سموك.
الملك جاسر فرقع ضحكة عالية هزت القاعة، وبص لهند وقالها بهزار:
• تحبي تمسكي السلطة مكاني وتديري أنتِ المملكة؟
هند ابتسمت بهدوء ورجعت خطوة لورا وقالت:
• لا أبداً يا سموك، العفو.
وسط الأجواء العائلية البسيطة دي، يونس بدأ باله يرتاح خالص ويطمئن قلبه، وحس إن الناس دول مش بتوع قتل وتعذيب. فقرر يفتح الموضوع اللي شاغل باله، وبص للملك وقاله:
• طيب يا سمو الملك.. أنا كنت عايز أرجع.. أرجع بلدي وحياتي.
ملامح الملك جاسر اتقلبت للجدية في ثانية، وبص ليونس وقال بنبرة قاطعة:
• لا.. صعبة دي يا يونس.. أنت خلاص انسي هناك. قوانين المملكة واضحة وصارمة، لما بيخشها واحد من العامة زيك، مستحيل يخرج منها.. غير لما بنزرع الولاء فيه الأول ونطمن له تماماً. فانسي أهلك وحياتك القديمة دي خالص.
يونس اتخض والراحة طارت من وشه:
• يعني إيه بس؟ أنا عايز أرجع! مش هينفع أفض هنا!
الملك جاسر طبطب على كتفه وقاله بكلام حكيم:
• أنت كده كده لو رجعت دلوقتي، هتلاقي كل حاجة هناك لسه متغيرتش، يعني حتى لو حد فكر يسأل فيك أو يدور عليك هيكون لسه وقت كتير أوي عقبال ما يحسوا. خليك هنا.. إحنا هنحتاجك معانا.
يونس استغرب وقاله:
• هتحتاجني ازاي؟ أنا هعمل إيه هنا؟
الملك جاسر غير الموضوع وسأله ببساطة:
• أنت متجوز بس الأول ولا حاجة؟
يونس رد بتلقائية:
• لا لسه.. أعزب.
الملك ابتسم وقال:
• خلاص.. هنجوزك الأول هنا، ونديك مأوى وبيت تعيش فيه.
يونس بدأ يعترض:
• بس أنا مش…
الملك جاسر قاطعه بإشارة من إيده، وقاله بنبرة ملوك مش بتقبل النقاش:
• الكلام خلص يا بني.. قُضي الأمر.
ثاني يوم الصبح..
يونس صحي وهو حاسس بخنقة، ومقفل من فكرة إنه محبوس هنا. فقرر ينزل لوحده من غير ما يقول لحد عشان يشوف المكان ويستكشفه. نزل وفضل يلف في الشوارع القديمة، واتعرف على كذا حد من الناس البسيطة واتكلم معاهم، والوقت سرقه لحد ما الليل بدأ يدخل والدنيا تغيم.
وفجأة، يونس لاحظ حاجة غريبة جداً.. أول ما الشمس غابت والضلمة بدأت تنزل، الناس في الشوارع اتقلبت حالتها لرعب، وبقوا يجروا في كل حتة ويقفلوا محلاتهم الخشبية بسرعة ويسرعوا خطواتهم وهم بيبصوا وراهم. يونس واقف في نص الشارع مش فاهم في إيه وليه الجري ده كله، لقى راجل وهو بيقفل دكانه بيزعقله وبيرشحله بإيده:
• اجري بسرعة! اجري قبل ما الدنيا تظلم خالص!
يونس اتوتر ومبقاش فاهم البيحصل، وخاف من الأجواء، فقرر إنه يرجع بسرعة للقصر الملكي لأنه المكان الوحيد الآمن اللي يعرفه. وهو بيجري في شوارع دافية وضلمة، لقى نفسه دخل في منطقة غريبة وضبش.
وفجأة، ظهروا قدامه.. ناس شكلهم يرعب، لابسين رداسات (هدوم مقطعة شبه الأسمال)، وعلى وشوشهم أقنعة شفافة بس باين من تحتها شكل "جمجمة" بيضاء مرعبة، وفي إيديهم سكاكين وخناجر طويلة بتلمع في الضلمة. يونس اتسمر في مكانه، مخضوض وخايف ومش عارف يعمل إيه ولا يروح فين، ولقى واحد من أصحاب الجماجم دول بيقرب منه بسرعة وبيرفع الخنجر لفوق عشان يقتله في صدره.
يونس غمض عينه واستسلم، لكن في جزء من الثانية، ظهر شخص من لا شيء، راجل قوي، كثيف اللحية، ملامحه حادة جداً وجسمه عريض، وفي إيده سيف طويل. الراجل ده حرك سيفه بسرعة خارقة وطير إيد واحد من المهاجمين دول بضربة واحدة سيفه قطعها.
وفي نفس اللحظة، ظهرت ست من ورا المحارب، قربت من يونس بسرعة وحطت إيدها على كتفه وسألته بلهفة:
• أنت كويس؟ حصلك حاجة؟
يونس وهو بيلهث وبيتنفض من الرعب قال:
• آه.. آه كويس.. بس هما.. هما كانوا هيقتلوني!
الراجل كثيف اللحية مكنش باصص وراه، كان عينه على باقي الأشرار، وقال بصوت جهوري وقوي:
• خديه يا هادية وامشي من هنا فوراً!
هادية مسكت إيد يونس وقالتله:
• تعال معايا بسرعة.
يونس بص للراجل اللي واقف لوحده قدام الباقيين وقال بخوف عليه:
• مش هينفع نسيبه كده لوحده! دول كتير وممكن يقتلوه!
الراجل سمع جملة يونس، فالتفت لثانية وابتسم ابتسامة ساخرة كلها ثقة، وفي حركات سريعة ومحترفة بالسيف، خلص عليهم كلهم في ثواني، ووقعوا في الأرض. نفض سيفه من الدم، وبص ليونس ببرود وقال:
• كنت بتقول إيه بقى يا بني؟ نسيب مين؟
يونس بلع ريقه من الذهول وقال بصوت واطي:
• ولا حاجة.. أنا بس عايز أرجع القصر الملكي.
وهم ماشيين في الطريق والهدوء رجع للمكان، الراجل كثيف اللحية وقف عند ممر وقال:
• أنا آخري هنا يا هادية.. عشان أنتِ عارفة الباقي واللي فيها.. وأنت يا بني، لو عوزت تلاقيني في أي وقت، تعال عندي عند النهر.. هتلاقيني هناك.
وسابهم ومشي في الضلمة.
هادية كملت مشي مع يونس في الشوارع الهادية، وبصت له وقالت بنبرة عتاب خفيفة:
• الملك هيوبخك بنسبة كبيرة جداً عشان أنت خرجت ومشتش من غير حرس يحموك.. بس هو على العموم قالي أراقب زوجي الجديد، وبلّغني إني مسؤولة عنك بشكل كامل.
يونس وقف مكانه مبرق عينه وقائل:
• زوج مين؟ وأنتِ إيه حكايتك بالظبط؟ هو بيجوزك كل شويه لكل واحد يجي، ولا في إيه؟
هادية ابتسمت بهدوء عشان تطمنه وقالت:
• لا طبعاً.. أنا كنت متجوزة قبل كده، وجوزي مات.. وأنا سني مش كبير متخافش، أنا أكبر منك اه بس بفارق بسيط.. جوزي استشهد في المعركة قبل ليلة فرحنا مباشرة، يعني مدخلش بيا.
يونس تنهد بتعب وقال بنبرة فيها تهكم خفيف من حظه:
• ده حظ سعيد أوي ده.. ممكن نقعد شوية عشان تعبت؟
قعدوا على جنب الطريق، ونونس بص لهادية بنظرات منهارة ومليانة يأس وقال بصوت مخنوق:
• أنا تعبت.. أنا مش قادر أستحمل كل ده.. أنا عايز أرجع بيتي وبلدي وحياتي الطبيعية.
هادية بصت ليونس، وشافت الوجع والكسرة اللي في عينه. يونس في اللحظة دي، رغم إن هادية هي اللي كانت محتاجة الأمان في حياتها بعد اللي عاشته، إلا إنه حس اتجاهها بأمان غريب.. حس بنوع من أمان الأم، أو الحنية الدافية اللي بتنزل على القلب عشان تطيب جراحه وتطمنه.
هادية ردت عليه بصوت ناعم وحنين:
• بص يا يونس.. صعب ترجع، الموضوع مش بالسهولة دي. أنت أصلاً محدش في المملكة عارف ليه الملك واثق فيك ومأمنك كده، إحنا في العادي المفروض نسجنك ونختبرك الأول قبل ما ننزلك الشارع. حاول تنسى أهلك وبلدك يا يونس.. أنت حتى لو رجعت.. أقولك على حاجة؟ أنا هفضل جنبك ومش هسيبك، بجد، لحد ما الملك والمملكة كلها تثق فيك وتتأقلم هنا.
رجعوا القصر، ودخل يونس لمقابلة الملك جاسر تاني. الملك كان واقف وضامم إيده ورا ظهره، وبص ليونس بنظرة حازمة وقال:
• بص يا بني أنت.. أنا عارف ومتفهم إنك عايز ترجع لبلدك، بس مش هينفع، على الأقل دلوقتي خالص. اتأقلم هنا وشوف حياتك.. وكون إن أنا سايبك تتحرك ومستأمنك في قصري، فده عشان أنا مطمنلك وحاسس إنك طيب، بس لو فكرت تأذي نفسك أو تأذي أمن المملكة دي.. هطير رقبتك فوراً.
هند كانت قاعدة جمبهم، فاتدخلت في الكلام وقالت بنبرة هادية عشان تهدي جو المشاحنة:
• اهدى يا سموك، مش كده.. لاحظ برضه إنه غريب وبعيد عن أهله وبلده ومصدوم.
يونس حط إيده على راسه وقال بقلة حيلة:
• أنا كأني في حلم.. أنتم مين؟ ومين الناس دول؟ أنا ركبت السفينة وكانت فعلاً سفينة ضلال ودتني في داهية.
الملك جاسر ملامحه هديت، وقرب من يونس وططب على ظهره وقاله:
• تعال معايا يا يونس.
أخده من إيده ووقفوا مع بعض في الشرفة الكبيرة العالية بتاعة القصر، الشرفة اللي كانت بتطل على المملكة كلها من فوق. الأنوار كانت منورة تحت، والبيوت متناسقة. الملك جاسر شاور بإيده وقال:
• شايف كل ده يا يونس؟ دي مملكتي.. أرواح وناس وعائلات وحياة كاملة. لو أنت رجعت بلادك دلوقتي، أو طلع حد غيرك من السفينة دي عايش ورجع، وبس طلع أسرار خاصة بالمملكة بتاعتنا بره.. هيموتوه هناك، وتبدأ كوارث وحروب مقدرش أطلعك على تفاصيلها دلوقتي.. بس أوعدك، لو طلعت أهل ثقة ووفيت معانا، هساعدك بنفسي وهقولك على كل حاجة.
يونس بص للمملكة وتنهد، وقال بشرط واضح:
• أنا عموماً هقعد هنا ومجبور.. بس مش هعيش معاك في القصر ده، وده شرطي الوحيد.. أنا عايز أعيش بره مع القرويين.. مع هادية.
الملك جاسر كشر وقال بقطع عسكري:
• لا.. مش موافق.
نرمين اتدخلت من وراهم وقالت بصوت ناعم:
• متصعبهاش عليه يا جاسر.. وافق، ويبق برضه تحت عنينا ومراقب، وهادية كدة كدة هتخلي بالها منه ومش هتسيبه يغيب عن العين.
الملك جاسر فكر للحظة، وهز راسه بالموافقة، ومد إيده في جيبه وطلع خنجر صغير نقوشه فضية وجميلة، واداه ليونس وقال:
• امسك طيب.. ده خنجر خليه معاك دايماً عشان تحمي نفسك.
المملكة يا صاحبي كانت عبارة عن مساحة مش كبيرة أوي، بيحاوطها سور ضخم وعالي زي أي مملكة قديمة لحمايتها، ما عدا القرويين.. دول كانوا عايشين بره السور، وسط المزارع والأراضي الخضراء والبيوت البسيطة، بس كان في اتفاق قوي ومعاهدة بين القرويين والمملكة إن في حالة الحروب أو الهجمات، الكل بيحموا بعض وفي تعاون اقتصادي وتجاري مستمر بينهم.
وصلوا القرية..
هادية كانت ماشية جمب يونس لحد ما وصلوا قدام بيتها. مدت إيدها وفتحت باب بيتها الخشبي البسيط اللي بيطلع صوت تزييق هادي. هادية دخلت وقالت بنبرة مرحبة:
• اتفضل يا يونس.. أنت هتنام هنا في الدور اللي تحت مع فارس.
يونس دخل وبص حواليه واستغرب الاسم، وقال:
• ومين فارس ده كمان؟
وفجأة ظهر ولد صغير من ورا الستارة، ملامحه شقية وعينه مليانة ذكاء، وقال بفخر:
• فارس ده أنا!
هادية ابتسمت وقالت ليونس توضح له:
• ده فارس.. أخو جوزي اللي مات بعد كتب الكتاب وقبل ليلة زفافنا لما استشهد في المعركة.
وبعدين لفت وشها لفارس وقالت بجدية:
• فارس.. خلي بالك من يونس، ده ضيفنا هنا.
فارس ضرب تعظيم سلام بهزار وقال:
• أوامرك يا قائد!
يونس قعد على دكة خشب وبص للولد الصغير وقال بفضول:
• أنت عندك كام سنة يا فالح؟
فارس رد بثقة:
• 10 سنين.. وأنت عندك كام سنة؟
يونس حب يغتت عليه ويضايقه، فلوح بإيده وقال بضحكة:
• مش هقولك!
فارس حط إيده في وسطه، وبص ليونس من فوق لتحت وقال بنبرة ذكية ومستفزة:
• ممم.. باين عليك كده في نص العشرينات أو أواخرها.. بس على فكرة أنت قصير أوي، أخويا **** يرحمه كان أطول منك بكتير!
يونس فرقع ضحكة عالية من قلبه بسبب شقاوة الولد، وقال وهو ميت من الضحك:
• شكراً جداً ليك يا سيدي.. تحب تطعني كمان بالمرة وتكمل جمايلك؟
فارس ضحك وقاله ببساطة:
• وعلى إيه؟ لا، الطيب أحسن.. روح نام يا عم، تصبح على خير.
ودخل فارس مكانه، ونونس تمدد على السرير البسيط وهو حاسس إن في أمل في المكان ده رغم كل الغموض.
نهاية الفصل الأول

نهاية الفصل الأول
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الثاني :

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
صحي يونس بدري والشمس لسه بتشق طريقها بالعافية من الشباك الخشبي، عينيه فتحت على الهدوء اللي في الدور التحتاني. بيمد إيده جنب السرير ملقاش فارس، قام وقف وبدأ ينده بصوت واطي:
• هادية؟ فارس؟ يا جماعة أنتم فين؟
مفيش أي رد، السكوت هو اللي مالا المكان. يونس افتكر إنها ممكن تكون فوق ولا حاجة، فطلع درجات السلم الخشب بالراحة وهو بينده تاني:
• هادية؟ أنتِ فوق؟
أول ما وصل لأخر درجات السلم ودخل الأوضة الفوقانية، اتسمر في مكانه والدم اتقطع من عروقه.. هادية كانت واقفة قدام المراية بتغير هدومها ومكتفية بـ "كلوت" بس. يونس عينه جت تلقائياً على جسمها.. النعومة والملمس الأبيض الصافي، شعرها الحرير اللي نازل بلونه البني الفاتح على ظهرها، ورشاقة جسمها المفصل مع جمال صدرها وبحلماته البارزة.
يونس في ثانية حط إيده على وشه وبقى يرجع بظهره وهو بينهج من التوتر واللخبطة وش وشه جايب ألوان:
• أنا آسف جداً! و**** آسف.. مكنتش أعرف!
ونزل السلم جري بسرعة للبيت تحت ودمه محروق، وهدومه مش مظبوطة من التوتر. هادية فوق اتسمرت مكانها، وشها جاب أحمر من الخجل والصدمة، وبقت واقفة مش عارفة تتنفس ولا تنطق حرف.
تحت، يونس كان قاعد على الدكة الخشب مش على بعضه.. جسمه شاط، وبتاعه كان واقف جداً ومش عارف يتصرف ولا يستوعب اللي شافه، خصوصاً إنه في الأصل بيعاني من نوع من أنواع إدمان الجنس وبيشقعه جداً وبيضعف قدامه.
بعد دقائق، هادية كملت لبسها ونزلت السلم وهي باصة في الأرض ومكسوفة، يونس أول ما شافها قام وقف بسرعة وقال بلعثمة وتوتر:
• أنا آسف جداً يا هادية.. و**** العظيم مكنتش أعرف إنك فوق، أنا ناديت كذا مرة محدش رد عليا فقلت أطلع أطمن.. أنا هاخد بعضي دلوقتي وارجع القصر الملكي أقعد هناك أحسن عشان مسببش أي إحراج.
هادية رفعت عينها فيه بالراحة وبصتله بنظرة هادية تحاول تلطف الجو وقالت:
• بس بس.. ملوش داعي كل ده يا يونس، حصل خير ومحصلش حاجة.. وبعدين أنا خلاص هعتبرك زي أخويا الصغير.
يونس بصلها بابتسامة خفيفة وقال:
• أخوكي الصغير؟ بس الفرق مش كبير أوي يعني!
ابتسمت وقالتله:
• ماشي يا سيدي.. هتعمل إيه النهاردة؟
رد عليها:
• هروح القصر الملكي، الملك كان طالبي وعايزني في موضوع.. بس عندي طلب صغير يا هادية، معلش هتيجي معايا القصر؟
هادية هزت راسها وقالت:
• ماشي يا يونس، أجي معاك.
وصلوا القصر الملكي، والحراس على الأبواب أول ما شافوا يونس فتحوا السلاح وأدوه إشارة دخول وقالولوا:
• الملك مستنيك جوه في الغرفة الملكية يا يونس.
دخل يونس وجنبه هادية، والملك جاسر كان قاعد، أول ما شاف يونس قام وابتسم وقاله:
• تعال يا يونس.. قرب عشان اعرفك برئيس وحدة القتال الثالثة، وأمهر سياف ومحارب في المملكة كلها.. خالد المنصور. وعلى فكرة، خالد ده كان تلميذ كبير المقاتلين "عبد الحكم".
يونس مال براسه ناحية هادية وداير وشه عنها وبيسألها بصوت واطي جداً من تحت لتحت:
• مين عبد الحكم ده؟
هادية ميلت عليه وقالت في ودنه:
• ده الراجل كثيف اللحية اللي أنقذك لما خرجت بالليل لوحدك في السوق.
يونس رفع رأسه وبص لخالد المنصور بثقة وقال:
• اتشرفت بأسطورة قتالية زي خالد المنصور.. فرصة سعيدة جداً واتشرفت بحضرتك.
خالد المنصور ابتسم ابتسامة رزينة وقاله:
• أنا اللي اتأثرت واتشرفت بإن الملك وثق فيا واختارني بالذات عشان أدربك على الفروسية وفنون القتال.
يونس بص لخالد وللملك بتعجب واستغراب وقال:
• فروسية وقتال؟ ليه هو إحنا هنفتح الأندلس ولا إيه؟
الملك جاسر فرقع ضحكة عالية وقاله:
• متخافش يا يونس! ده شيء لازم منه.. وبعدين إحنا عايزين ننشفك وتتقوى كده، جسمك محتاج تدريب جامد وه ييجي منك أوي خصوصاً إن حركتك خفيفة. مش هتقاتل معانا في الحروب يعني، بس لازم تتعلم ده لحمايتك.
كمل الملك كلامه ووجه الحديث ليونس بنبرة حازمة:
• أنت بقى هتسيب بيت هادية الفترة دي، وهبقى أبعتلك إجازة لبيتها كل أسبوعين كده تاخدلك كام يوم وترجع للمعسكر بتاعك.. يلا جهز حاجتك يا بطل، وخالد هيعدي عليك بالليل عشان تبدأوا.
يونس كان هيتكلم ويقول:
• بس…
خالد حط إيده على كتفه وابتسم:
• يا عم متخافش، أنت في إيد أمينة وعمرنا ما هنضرك أبداً.
يونس وافق ورجع البيت مع هادية.
في البيت، فارس مكنش موجود لأنه كان في المجمع التعليمي بياخد دروسه، فدخل يونس وهادية البيت لوحدهم والهدوء ساد المكان.
هادية بصت ليونس وقالت:
• أنا هطلع أغير هدومي وأجي أعملك أكل.. هطلع أغير اهو قلتلك عشان متطلعش تاني وتتفاجأ!
يونس ضحك بصوت واطي وقاله:
• ماشي يا ستي.. هو الحمام فين صحيح يا هادية؟ عايز أستحمى وأغير.
هادية قالتله وهو طالعة السلم:
• الحمام في الدور الفوقاني.. اطلع طيب استحمى الأول قبل ما أنا أغير.
طلع يونس ودخل الحمام يستحمى، وهادية دخلت أوضتها بتغير ولبست قميص بيتي قصير تحت الركبة، بنصف كم وواسع شوية بس خامته خفيفة ونقية.
يونس جوه الحمام اكتشف إنه نسي ياخد هدومه معاه، فتح الباب وبص لقى منشفة (فوطة) بيضاء مغسولة متعلقة، شالها ولفها حوالين وسطه، وكانت قصيرة شوية بتبين جزء من فخذيه. خرج يونس كده وشاف هادية واقفة، فقال بكسوف:
• أنا آسف بجد يا هادية.. بس نسيت أخد الهدوم معايا جوه.
هادية اتكسفت من منظره وبصتله وقالت:
• طب استنى اتنشف الأول..
وبشكل تلقائي وعفوي جداً، جابت الفوطة اللي كانت مطلعاها وبدأت تنشف جسمه بإيدها بالراحة. وهي بتهبط بتنشف عند وسطه، فتحة القميص الخفيف نزلت وبان صدرها بوضوح قدام عينيه، وحلمات صدرها كانت باينة جداً. يونس عينه ثبتت على المنظر، وبتاعه وقف جامد تحت الفوطة القتيرة وشد بصلابة، فوراً لف ظهره ليها وهو بينهج وقال:
• خلاص.. نشفي بس ظهري معلش.
هادية بدأت تنشف ظهره ببطء وقالت بابتسامة:
• الملك معاه حق.. جسمك ييجي منه أوي بالتدريب، ده أنت هتبقى محارب قوي جداً على فكرة.
يونس مقدرش يمسك نفسه، كان ضاغط الفوطة القتيرة ببتاعه الواقف لدرجة إن الفوطة بسبب قصرها بدأت بيوضه تبان لو حد بص من الجنب. لف يونس وشكر هادية بصوت مخنوق من الرغبة، هادية ابتسمت وقالتله:
• جمايلي كتيرة عليك يا يونس!
يونس قرب منها وهو بيهزر وبنبرة مليانة جرأة:
• كتيرة على مين؟
وقرب منها أكتر لحد ما زنقها في الحيطة، وحط إيديه الاثنين على وسطها وشدها ليه، بص في عيونها ومترددش.. باسها من بقها بغرائز متولعة. هادية مصدقتش نفسها، وراحت معاه في البوسة بتفاعل رهيب، وبقوا بياكلوا بق بعض بشره.
يونس لف إيده وفك الفوطة اللي على وسطه ورمى بها الأرض، وهادية قلعت قميصها في ثانية. يونس نزل بلسانه وبقه على صدرها ورقبتها بالكامل وبوس وشغف، وقالها بصوت دايب:
• أنتِ حلوة أوي يا هادية..
ونزل الكلوت بتاعها وبدأ يلحس لها بلسانه بحرفية، وهادية عينيها أتقفلت وجسمها بيترعش وهي عمالة تتأوه ومبسوطة جداً ومستسلمة للذة، لحد ما صرخت بصوت خفيف وقالت:
• خلاص مش قادرة..!
وجابتهم من شدة الإثارة.
يونس بص لها وضحك بتهكم خفيف وقال:
• بدري أوي كده؟
هادية بصتله بعيون مليانة شهوة وقالت:
• تحب أمصلك؟
ونزل فوراً على ركبتها وبدأت ترضع وتمص فيه بشراهة متعة، وبعد ثواني رفعت رأسها وقالتله بلهفة:
• يلا بسرعة قبل ما فارس يرجع!
يونس جابهم على صدرها بصلابة شديدة، هادية بصت لبتاعه ولقته لسه واقف، فقالت بدهشة:
• أنت لسه واقف تاني؟!
يونس قرب منها ونيمها على الأرض ولسه هيدخله فيها، فجأة هادية استوعبت الموقف وحطت إيدها على صدره تزقه بالراحة وقالت بصوت متهدج:
• لا.. مش هضعف وأعملها! خلينا كده.. ده أخرنا يا يونس! أنت مش جوزي وأنا مش مرتك.
يونس وقف وبصلها، وقال بتفهم:
• أنا فاهم يا هادية..
سابته هادية وقامت فوراً، لبست هدومها ودخلت الحمام غسلت وشها، وطلعت نزلوا تحت وعملت الأكل.
فارس جه من المجمع التعليمي، وقعدوا الثلاثة ياكلوا على الترابيزة في صمت تام. فارس بص لهادية وبص ليونس واستغرب الهدوء الشديد وقال:
• إيه السكوت ده؟ مالكم ساكتين كده ليه؟
وبعدين كمل كلامه بحماس وهو بيبص لهادية:
• صح يا هادية.. الأستاذ عادل قاللي النهاردة إني بقيت شاطر جداً وبتحسن، وقاللي لو حد بس يذاكرلي زي الأولاد اللي بياخدوا دروس، هاخد فرصة وهبقى أشطر منهم وأخش الأكاديمية الملكية!
يونس ابتسم لبراءة فارس وقاله:
• وعد مني يا فارس.. كل إجازة هنزلها من المعسكر هاجي هنا وأذاكرلك، اعتبرها دروس ببلاش يا سيدي!
فارس عينيه لمعت وفرح جداً، قام نط من مكانه وحضن يونس بكل قوته وقال:
• بجد يا يونس؟! بص.. هو أنت مقعدتش معانا كتير، بس أنا هفتقدك أوي.. وهادية أصلًا أكيد هتفتقدك، أنا مشوفتهاش مبسوطة كده من فترة طويلة!
هادية اتكسفت جداً ووشها جاب ألوان، وبصت ليونس بكسوف وبعدين نزلت عينها في طبقها وكملت أكل في صمت.
بالليل..
فارس كان نايم وبيشخر بالراحة، ويونس لم حاجته البسيطة بالكامل والبيت كله ساكت. طلع يونس يفتح الباب الخشبي ويخرج ينتظر خالد المنصور عشان ياخده للمعسكر.
وهو واقف قدام الباب في الضلمة، الباب اتفتح بالراحة وطلعت هادية وهي بتبصله بحزن وقالت:
• هتمشي من غير ما تسلم عليا؟
يونس رد عليها بصوت واطي:
• مرضتش أصحيكم و****.
مد يونس إيده عشان يسلم عليها سلام عادي، بس هادية مسكت إيده واندفعت عليه وحضنته جامد جداً. يونس اتفاجأ في الأول، وبعدين لف دراعاته حواليها وحضنها بطلب أمان. بصتله هادية في عينيه، وباسوا بعض بوسة جامدة وطويلة جداً، قعدوا غرقانين فيها لحد ما سمعوا صوت خطوات حوافر حصان خالد المنصور بتهز الأرض وقريبة.
هادية بسرعة سابت يونس ودخلت البيت وقفت الباب وراها.
خرج خالد بالحصان وقف قدام يونس وقال:
• مش يلا بينا؟
يونس طلع ورا خالد فوق الحصان ومسك فيه. خالد مشي بالحصان وابتسم وقاله:
• بس طيبة هادية.. شكلها بتحبك يا يونس.
يونس رد عليه بتفكير:
• تفتكر؟
خالد قاله:
• الفكرة أنت بتحبها؟ أنا بملي كلام وبدردش معاك لأن طريقنا طويل، ده غير إنك واضح إنك مبتعرفش تركب خيل.
يونس ضحك وقال:
• أنا بحب الستات الحلوة عموماً يا خالد.. واحكي كتير براحتك وسليني في الطريق ده لو منمتش يعني!
خالد المنصور بص لقدامه في الطريق الضلمة وقال بنبرة قوية:
• إحنا رايحين الغابة.. هناك بنصنع الأبطال. عندنا جملة شهيرة دايماً كان بيقولها كبير المقاتلين عبد الحكم: "الغابة تصنع أبطالاً.. والصحراء تصنع وحوشاً".. عشان كده كان بيدرب الكل في الغابة، وهو يروح يدرب نفسه في الصحراء.
يونس سأله بفضول:
• هو ليه عبد الحكم شكله غريب كده؟ وليه مش عايش معاكم جوة المملكة؟
خالد رد بتكتم:
• دي قصة طويلة أوي يا يونس.. هتعرفها في وقتها.
وصلوا أعماق الغابة، نزلو العدة والمعدات في خيمة بسيطة. خالد قال ليونس:
• إحنا هننام دلوقتي، ولما نصحى هنبدأ التمارين فوراً.
يونس حاول ينام، بس القلق والتوتر كانوا آكلين تفكيره من المكان الجديد والأجواء الغريبة، لحد ما راح في النوم بالعافية لمدة ساعتين بس. وفجأة، خالد جه صحاه بلمسة حازمة وقاله:
• يلا اصحى يا يونس.. هنبدأ التدريب دلوقتي!
يونس قام بيمسح عينيه بتعب:
• أنا ملحقتش أنام ساعتين على بعض!
خالد ضحك وقاله:
• ما أنا عارف.. كلنا مرينا بانتكاسة النوم دي في الأول! بص يا معلم.. شايف الشلال اللي هناك ده؟ أنت هتجري من أول هنا لحد الشلال، وهتخوض المسافة دي لوحدك تماماً.
يونس بصل للمسافة وللغابة المرعبة بتوتر وقلق شديد وقال:
• لا أكيد لا! الغابة مش أمان خالص، والمسافة صعبة جداً والجو صعب ومظلم!
خالد قاله ببرود:
• ما يخصنيش.. أنا ممكن أرجع المملكة وأسيبك هنا لوحدك خالص، تحب أنهي؟
يونس بلع ريقه وبدأ يجري.. أسبوع وساعة ورا الثانية، بدأ ينهج وفرهد وجسمه يتكسر، بيقع ويريح شوية ويمشي، والحر زاد عليه لدرجة إنه بدأ يخلع هدومه قطعة قطعة وهو بيجري. أربع ساعات كاملة بيجري في الغابة بدون نقطة مية واحدة، لحد ما فقد الأمل تماماً ووقع في الأرض ومش قادر يتنفس.
يونس عينيه بدأت تشوش، وبيشوف خيالات وحاجات غريبة، لحد ما شاف صورته ونفسه واقفه قدامه بتتكلم بشر وغل بصوت مشوش وعالي بيرن في ودنه:
"يونس.. طول عمرك فاشل ومزيف! وبتسيبني أكسب دايماً، حتى لما جاتلك فرصة نظيفة تبدأ من جديد.. هفضل أقتلك كل يوم بس مش هموتك وأديك الرحمة!"
غمض يونس عينيه وراحت الدنيا منه.. وبعد فترة صحي بالعافية، قام يجر رجليه بالعافية ويقع ويقوم، لحد ما وصل أخيراً عند الشلال.
كان خالد المنصور واقف مستنيه وهو ساند على سيفه، بصل ليونس وقال بسخرية:
• حمد **** على السلامة! اتأخرت جامد و****، قلت إنك ميت وخلاص وبفكر هجيبها للملك إزاي!
يونس كان مرمي على الأرض شبه جثة هامدة بياخد نفسه بالعافية. خالد قاله:
• انزل الشلال ده.. ده نهر عظيم، انزل اشرب واغسل جسمك واطلع عشان ناكل.
يونس خلع بقية هدومه ونزل تحت مية الشلال النقية يغسل التعب. خالد وقف على صخرة عالية في الغابة وزعق بصوت جهوري هز الأشجار:
• اسمع يا يونس! الفروسية والحروب مش شيء سهل.. كلنا فرسان في الحياة دي، يا بنحارب شيطاننا، يا بنحارب نفسنا، يا بنحارب بعض، يا بنضور على حاجة تستاهل نحارب عشانها ودي حرب برضه!
وزعق أكتر:
• عايز تعيش فاشل وميت؟ عيش! عندنا كتير منك في المملكة وفي كل مملكة.. لكن عايز تعيش فارس ومحارب حقيقي؟ ده شرف ليك أنت مش لينا إحنا! كل يوم هتصحى وتجري نفس المسافة دي، مرة ترجع ومرة تروح.. وفي أيام الراحة: 100 ضغط الصبح، و100 بطن! وشايف الفأس دي؟ هتكسر بيها الشجرة الضخمة اللي هناك دي.. شوف قوية وإزاي مكتوبالك أنت.. في فرسان كتير ضربوا فيها وكسروها وجيه وقتك تبقى أنت اللي بتحط أخر كام ضربة لتوقعها! وهي مش سهلة، هتقع كتير يا يونس، ممكن تخسر.. بس متخليش نفسك فاشل، موت وأنت بتحاول!
كلمات خالد ضربت في قلب يونس زي النار، وشه اتقلب لحماس وغضب وتحدي رهيب.
من ثاني يوم، بدأ يونس يجري من الشلال للمنطقة اللي جوم منها، وخالد كان بياخد حصانه ويمشي وراه. وكل مرة خالد يقوله:
• التحسن مش كبير.. في أحسن من كده! انزل خذ 50 ضغط عقاباً ليك لحد ما جسمك يتعجب!
بعد مرور أسبوع..
يونس كمل الجرية في وقت قياسي، خالد بصله وقال بذهول:
• يا ابن اللعيبة! هو ده.. بس برضه مش عاجبني أوي، انزل 200 ضغط!
يونس بص لخالد ب تحدي وقاله وهو بينزل:
• خليهم 250 ضغط!
بعد مرور شهر كامل..
دقن يونس طولت، وشعره كبر، وجسمه بدأ ينشف ويبرز فيه العضل من شدة وقسوة التمارين في الغابة.
خالد جاب الحصان وبص ليونس وقال:
• اركب الحصان ده.. هنرجع المملكة هنزلك إجازة تاخد نفسك.. بس المرة الجاية لو الشجرة دي موقعتش بالفأس، هعتبرك فشلت رسمياً!
وهما بيقربوا من حدود المملكة، يونس بص لخالد وقال:
• أنا مش عايز أروح القصر الملكي دلوقتي يا خالد.. سيبني أرجع لبيت هادية وفارس الأول، أظبط شكلي وأستحمى وبعدين أروح للملك.
خالد قاله:
• ماشي، بس بالليل أكيد لازم تزور الملك وتطمنه عليك.
يونس قاله:
• حاضر.. بالليل هبقى موجود عند سموه.
وصل يونس القرية، الناس في الشارع مكانوش عارفين يحددوا ملامحه وكانت فاكراه راجل غريب ورث بسبب دقنه وشعره الطويل وجسمه اللي اتقسم.
وصل يونس بيت هادية وقعد يخبط على الباب، محدش فتح. طلع خنجره اللي الملك ادهوله واتصرف وفتح كالون الباب الخشبي ودخل. افتكر البيت فاضي، فجأة طلع فارس من الأوضة وشايل خنجر صغير وزعق بخوف:
• أنت مين؟! أنا معايا خنجر وممكن أقتلك!
يونس لف وشه وابتسم وقاله:
• أنا يونس يا فارس!
فارس رمى الخنجر وجري بسرعة ونط حضنه وقال بفرحة شديدة:
• وحشتنا أوي يا يونس! طولت أوي.. بس ريحتك بقت وحشة أوي يا عم!
فارس لف وطلع السلم يجري ينادي:
• هادية! يا هادية! يا هادية!
هادية طلعت من الأوضة خايفة:
• في إيه يا فارس خضتني؟!
فارس قالها بحماس:
• يونس تحت!
هادية بسرعة وبدون تفكير، بقميصها وشعرها المنكوش شوية، نزلت جري على السلم وقالت بذهول:
• ده يونس بجد؟!
وراحت جري اترمت في حضنه وقالت:
• ريحتك وحشة أوي يا يونس! أنت محتاج تستحمى وتحلق حالا!
يونس ضحك بصوت عالي من قلبه.
هادية قربت منه وقالتله بوشوشة في ودنه:
• استنى متخشش الحمام لوحدك.. أنا هاجي معاك جوة.
وبعدين لفت لفارس وقالتله:
• يلا يا فارس عشان تلحق المجمع التعليمي بتاعك.. يونس قاعد معانا مش ماشي.
فارس بص ليونس وقال:
• وهيذاكرلي بالليل زي ما وعدني؟
يونس ابتسم وقاله:
• هذاكرلك يا فارس وعد.
فارس خرج وقفل الباب، وهادية اطمنت إنه مشي. يونس كان جوة الحمام، ودخلت هادية ورا قلعت هدومها ودخلت معاه وقالتله:
• اقعد على الكرسي ده أدعكلك ظهرك.
وهي بتدعك في ظهره وصدرها بيخبط في كتافه، هادية قالت بكسوف:
• أسفة..
يونس قال بسخرية وضحك:
• أسفة إيه؟ دول كبروا أوي كده ليه؟
هادية بصتله وقالت:
• قصدك إني تخنت يعني؟
يونس قالها بصراحة:
• الصراحة اه.. لما وطيتي عشان تكلمي فارس حسيتك تخنتي من أماكن كده!
هادية قالتله بضحك:
• طب اتلم بقى!
يونس كمل كلامه وقال:
• صح.. احلقيلي بالمرة عشان هقابل الملك بالليل، وقصيلي شعري كويس.
هادية قالتله:
• عليك بقى وعلى هند!
يونس استغرب وقال:
• ده راجل ده ولا إيه؟
هادية ردت:
• لا.. دي خبيرة الشعر بتاعة القرية هنا.
يونس قاله بهزار:
• أنتِ أنثى وأنا ذكر!
هادية ضحكت وقالت:
• ما أكيد هتبقى بتفهم في الشعر وكدة.. وبعدين أنا كنت مكلماتها تجيلي البيت النهاردة كده كده فمتشغلش بالك.
هادية بصت ليونس وقالتله بنبرة دافية:
• مش عايز تلمسني يا يونس؟
يونس بص لها بثبات وقال:
• لا يا هادية.. قلتلك لما أتجوزك، غير كده لأ.. ده غير إني بقاوم شهواتي، وخالد المنصور قاللي إن دي نقطة ضعف كبيرة عندي ولازم أتغلب عليها.
بعد شوية الباب الخشبي خبط، هادية لبست هدومها بسرعة وفتحت الباب، فدخلت "هند".
هند دخلت وهي بتنهج وتقول:
• الجو حر أوي برة يا هادية!
وخلعت العباية اللي عليها بسرعة وبقت واقفة بقميص شفاف بيبين تفاصيل جسمها. هند كان جسمها طري، أبيض، مدلع ومكلبظ وصدرها محمل، خصوصاً إن جوزها مات في الحرب وسابها بالولد اللي لسه مخلفاه وبترضعه وتشتغل عشان تصرف عليه.
في اللحظة دي، خرج يونس من الحمام بالفوطة ملفوفة على نص جسمه التحتاني، ولقى هادية واقفة ومعاها هند. يونس أول ما شاف هند بجسمها ده، بتاعه وقف فوراً تحت الفوطة. وهند انبهرت جداً بجسم يونس المتقسّم والمنشوف من تدريبات الغابة.
هند بصت لهادية بمنتهى الجرأة وقالت بابتسامة:
• هو ده يا بت يا هادية اللي كنتِ مكلماني عنه؟ ده هو الضيف؟ تصدقي حقك تغلطي معاه!
يونس اتوتر جداً ومبقاش عارف يروح فين. هند قربت منه بصوت مدلع وقالت:
• هادية بتحكيلي على كل حاجة..
وشدت يونس من إيده، وشاورت لهادية يروحوا فوق. طلع يونس معاهم للدور الفوقاني وهو مش فاهم، وهند زقته على السرير فوراً.
قلعت هند هدومها في ثواني، ومسكت هادية وقلعتها هي كمان بنفس السرعة.
يونس بصلهم وهما الاثنين عرايا قدامه وعلى السرير، وقال وهو مذهول ومندهش :
• أنتم هتعملوا إيه يا ولاد المجانين؟!
نهاية الفصل الثاني
القصة لسه مبدأتش القصة أشبه بعالم مفتوح متكامل مليان اسرار حتي الجزيرة والممالك التانيه وفي ناس كتيره هتظهر في أحداث كتير هتظهر الفصلين دول أشبه بمقدمة بسيطة لعظمة جايه في السكة .

لو عجبتكم هكمل القصة عشان المستنينا اسرار وتاريخ وناس كتيرة وعالم مفتوح وأحداث كتيرة جدا